منير سلطان
256
إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة
3 - النتائج العامة 1 - عاشت البلاغة العربية تستمد حياتها من قضية الإعجاز ، حتى قبيل عصر الشروح والتلخيصات . 2 - لم يكن في وسع غير المتكلمين أن يقوموا بما قاموا هم به ، نظرا لطبيعة تكوين المتكلمين فلسفيا ودينيا وأدبيا . 3 - كان للمتكلمين ابتكارات عديدة في ميدان البلاغة بصورة لم يستطع أن يحققها غيرهم من الأدباء ، وقد جفت ينابيع البلاغة بعد الزمخشري على يد المتكلمين أيضا وذلك لأنهم افتقدوا شروط أولية في صفات المتكلم وهي أن يحسن العلم بالدين والأدب بقدر ما يحسن العلم بالفلسفة والمنطق وهم قد أحسنوا العلم بالفلسفة فقط فوقعت المحنة . 4 - انتهت جهود المتكلمين بأن أصبح لدينا قضية متكاملة للإعجاز لها جانبان أحدهما فلسفي والآخر بلاغى ولها تاريخ نشء وتطور وازدهار . 5 - تصدّر المعتزلة قمة البحث الفلسفي والبلاغي في القضية وجاء الأشاعرة ليستقوا منهم وليضيقوا ما استطاعوا . 6 - لم يتوصل المتكلمون في دراستهم للاعجاز إلى النظرة الكلية للقرآن ولم يدرسوه كلا متكاملا - سوى ما حاول الباقلاني ولم يستمر - الأمر الذي قام به المحدثون خير قيام . 7 - تعتبر الدراسات القديمة والحديثة التي تتصل بالقرآن . من شتّى جوانبه هي في صميم قضية الإعجاز - والحديثة منها خاصة تعتبر تكملة لما قام به المتكلمون . لأنها نبذت النظرة الجزئية للقرآن وإعجازه ، وراحت تنظر إليه أثرا سماويا متكاملا - بالرغم من ذلك فإننا لا نستطيع أن ندرس الإعجاز إلا من بداية الطريق وبدايته كانت مع المتكلمين ، المعتزلة والأشاعرة . وبذلك نصل إلى النتيجة المرجوة ، واللّه الموفق وهو على كل شئ قدير .